تعداكم ( 1 ) ذلك ، وثبت في غيركم ، ونلقاكم مستضعفين مقهورين لا
ترقب فيكم ذمة نبيكم ( 2 ) ؟ ! فدمعت عينا أبي عبد الله - عليه السلام - ثم قال :
[ نعم ] ( 3 ) لم تزل أنبياء ( 4 ) الله مضطهدة مقهورة مقتولة بغير حق ، والظلمة
غالبة ، وقليل من عبادي ( 5 ) الشكور .
قالوا : فإن الأنبياء وأولادهم علموا من غير تعليم ، وأوتوا العلم
تلقينا ( 6 ) ، وكذلك ( 7 ) ينبغي لأئمتهم وخلفائهم [ وأوصيائهم ] ( 8 ) فهل
أوتيتم ذلك ؟
فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : اذن ( 9 ) يا موسى ، فدنوت ، فمسح يده
على صدري ، ثم قال : اللهم أيده بنصرك بحق محمد وآله ، ثم قال : سلوه
عما بدا لكم .
قالوا : وكيف نسأل طفلا لا يفقه ؟
قلت ( 10 ) : سلوني تفقها ، ودعوا العنت ( 11 ) .
قالوا : أخبرنا عن الآيات التسع التي أوتيها موسى بن عمران .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : النبوة والخلافة فيما تعداكم .
( 2 ) أي لما ذا لا يحفظ فيكم ذمة نبيكم ، والذمة : العهد ، والحرمة ، والحق .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) في نسخة من المصدر : امناء .
( 5 ) في المصدر والبحار : عباد الله . وهو إشارة إلى قوله تعالى في سورة سبأ : الآية 13 .
( 6 ) أي تلقينا من الملك بوحي وإلهام ، ولم تكن علومهم مكتسبة من طريق يكتسب غيرهم .
( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وذلك .
( 8 ) من المصدر والبحار .
( 9 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل والبحار : ادنه .
( 10 ) كذا في البحار ، وفي الأصل والمصدر : قال .
( 11 ) أي لا تسألوني متعنتا ، والمتعنت من يسأل غيره إيذاء وتلبيسا .