المأمون ، فقال : أتدرون من ( 1 ) علمني التشيع ؟
فقال القوم جميعا : لا والله ما نعلم .
قال : علمنيه الرشيد .
قيل له : وكيف ذلك والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت ؟
قال : [ كان ] ( 2 ) يقتلهم على المالك لان الملك عقيم ، ولقد حججت
معه سنة ، فلما صار إلى المدينة تقدم إلى حجابه وقال : لا يدخلن ( 3 )
علي رجل من [ أهل ] ( 4 ) المدينة ومكة من أبناء ( 5 ) المهاجرين والأنصار
وبني هاشم وسائر بطون قريش إلا نسب نفسه ، وكان الرجل إذا دخل
عليه قال : أنا فلان بن فلان ، حتى ينتهي إلى جده من هاشمي أو قرشي
أو مهاجري أو أنصاري ، فيصله من المال بخمسة آلاف دينار ( 6 ) وما
دونها إلى مائتي دينار ، على قدر شرفه وهجرة آبائه .
فأنا ذات يوم واقف إذ دخل الفضل بن الربيع فقال : يا أمير
المؤمنين ، على الباب رجل زعم ( 7 ) أنه موسى بن جعفر بن محمد بن
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - ، فأقبل علينا ونحن قيام
على رأسه ، والأمين والمؤتمن وسائر القواد فقال : احفظوا على أنفسكم ،
ثم قال لآذنه : ائذن له ، ولا ينزل إلا على بساطي .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ما .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : لا يدخل .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) في المصدر : أهل .
( 6 ) في البحار : درهم .
( 7 ) في المصدر : يزعم .