لم أذكر ، وآمنت بالله تبارك وتعالى رب العالمين .
ثم قطع زناره وقطع صليبا كان في عنقه من ذهب ، ثم قال : مرني
حتى أضع صدقتي حيث تأمرني .
فقال - عليه السلام - : هاهنا أخ لك كان على مثل دينك ، وهو رجل من
قومك من قيس بن ثعلبة ، وهو في نعمة كنعمتك فتواسيا وتجاورا ،
ولست أدع أن أورد عليكما حقكما في الاسلام .
فقال : والله أصلحك الله إني لغني ولقد تركت ثلاثمائة طروق ( 1 )
بين فرس وفرسة ، وتركت ألف بعير فحقك فيها أوفر من حقي . فقال له :
أنت مولى الله ورسوله ، وأنت في حد نسبك على حالك ، فحسن
إسلامه ، وتزوج امرأة من بني فهر ، وأصدقها أبو إبراهيم - عليه السلام -
خمسين دينارا من صدقة علي بن أبي طالب - عليه السلام - وأخدمه وبوأه ،
وأقام حتى أخرج أبو إبراهيم - عليه السلام - ( 2 ) فمات بعد مخرجه بثمان
وعشرين ليلة . ( 3 )
الرابع والستون حديث الراهب والراهبة
2024 / 94 - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم وأحمد بن
مهران جميعا ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن
جعفر ، قال : كنت عند أبي إبراهيم - عليه السلام - وأتاه رجل من أهل نجران
هامش
( 1 ) المراد ما بلغ حد الطرق ذكر أكان أو أنثى .
( 2 ) أي إلى بغداد بأمر الخليفة .
( 3 ) الكافي : 1 / 478 ح 4 ، عنه البحار : 48 / 85 ح 106 ، وعوالم العلوم : 21 / 297 ح 1 ،
وحلية الأبرار : 2 / 236 ، والبرهان : 4 / 157 ح 1 .