حدثني أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني ، قال : إن أبا حنيفة صار إلى
باب أبي عبد الله - عليه السلام - [ ليسأله عن مسألة ، فلم يأذن له ، فجلس ينتظر
الاذن ، فخرج أبو الحسن ] ( 1 ) وسنه خمس سنين يعني أبا الحسن - عليه
السلام - فدعاه وقال له : يا غلام ( 2 ) ، أين يضع المسافر خلاه في بلدكم هذا ؟
فاستند أبو الحسن - عليه السلام - إلى الحائط وقال له : يا شيخ ، يتوقى
شطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ( 3 ) ، ومنازل النزال ، وأفنية المساجد ، ولا
يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، ويتوارى خلف جدار ويضع ( 1 ) حيث
شاء ، فانصرف أبو حنيفة في تلك السنة ولم يدخل على أبي عبد الله - عليه
السلام - ( 5 ) .
وهذا الحديث من مشاهير الأحاديث متكرر في الكتب .
الحادي والعشرون علمه - عليه السلام - بالغائب
1969 / 39 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : بالاسناد السابق ،
عن أبي جعفر محمد بن علي ، رفعه إلى علي بن أبي حمزة قال : كنت
عند أبي الحسن - عليه السلام - إذ أتاه رجل من أهل الري يقال له جندب ،
فسلم عليه وجلس ، فسأله أبو الحسن - عليه السلام - فأحسن السؤال ، فقال
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر : خمس سنين فدعاه وقال : يا غلام .
( 3 ) في المصدر : وقال : يا شيخ . . . الأثمار .
( 4 ) في المصدر : ويضعه .
( 5 ) دلائل الإمامة : 162 ، عنه حلية الأبرار : 2 / 229 .
وأورده في إثبات الوصية : 162 مرسلا .