أصير إلى قول ( 1 ) الزنادقة ، ثم فكرت فيما يدخل عليهم ورأيت قولهم
يفسد ، ثم قلت : لا بل قول الخوارج ، وآمر بالمعروف ، وأنهى عن
المنكر ، وأضرب بسيفي حتى أموت ، ثم فكرت في قولهم ، وما يدخل
عليهم ، فوجدته يفسد .
ثم قلت : أصير إلى القدرية ( 2 ) ، ثم فكرت فيما يدخل عليهم ، فإذا
قولهم يفسد ، فبينا أنا أفكر في نفسي ، وأمشي ( 3 ) إذ مر بي بعض موالي
أبي عبد الله - عليه السلام - فقال لي : أتحب ( 4 ) أن أستأذن لك على أبي
الحسن - عليه السلام - ؟
قلت : نعم ، فذهب فلم يلبث إلى أن عاد ( 5 ) إلي فقال : قم وادخل
عليه ، فلما نظر إلي أبو الحسن - عليه السلام - قال [ لي ] ( 6 ) مبتدئا : [ يا
هشام ، ] ( 7 ) : لا إلي الزنادقة ، ولا إلى الخوارج ، ولا إلى المرجئة ، ولا إلى
القدرية ، ولكن إلينا .
قلت : أنت صاحبي ، ثم سألته فأجابني عما أردت . ( 8 )
1952 / 22 - ثاقب المناقب : عن هشام بن سالم ، قال : لما قبض أبو
عبد الله - عليه السلام - اختلف أصحابه من بعده ، وما لوا إلى عبد الله بن جعفر ،
هامش
( 1 ) كذا في البحار ، وفي الأصل : قوم ، وفي المصدر : " على " بدل " إلى قول " .
( 2 ) في المصدر والبحار : المرجئة ، وكلمة " أصير " ليس في المصدر .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وأبكي .
( 4 ) في المصدر : يجب .
( 5 ) في البحار : فلم يلبث أن عاد .
( 6 ) من المصدر والبحار .
( 7 ) من المصدر والبحار .
( 8 ) بصائر الدرجات : 251 ح 4 ، عنه البحار : 48 / 51 ح 47 ، وحلية الأبرار : 2 / 234 .