موسى بن جعفر - عليه السلام - بالابواء ( 1 ) فبينا نحن نأكل معه إذ أتاه الرسول
ان حميدة قد أتاها ( 2 ) الطلق ، فقام فرحا مسرورا ومضى ، فلم يلبث أن
عاد إلينا حاسرا عن ذراعيه ضاحكا مستبشرا .
فقلنا : أضحك الله سنك وأقر عينك ما صنعت حميدة ؟
فقال : وهب الله لي غلاما وهو خير أهل زمانه ، ولقد خبرتني أمه
عنه بما كنت أعلم به منها .
فقلت : جعلت فداك ، فما الذي أخبرتك به حميدة ( 3 ) ؟
فقال ذكرت : إنه لما خرج ( 4 ) من أحشائها ووقع إلى الأرض رافعا
رأسه ( 5 ) إلى السماء قد اتقى الأرض بيده يشهد أن لا إله إلا الله ، فقلت
لها : إن ذلك أمارة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمارة الأئمة من بعده .
فقلت : جعلت فداك ، وما أمارة الغلام ( 6 ) ؟
فقال : [ العلامة ] ( 7 ) يا أبا بصير ، إنه لما كان في الليلة التي علق فيها
أتاني آت بكأس فيه شربة من الماء أبيض من اللبن ، وأحلى من العسل
وأشهد ( 8 ) ، وأبرد من الثلج ، فسقانيه وشربته ، وأمرني بالجماع ، ففعلت
فرحا مسرورا ، وكذلك يفعل بكل واحد منا ، فهو والله صاحبكم ، إن
هامش
( 1 ) في المصدر : في الأبواء .
( 2 ) في المصدر : أخذها .
( 3 ) في المصدر : خبرتك به عنه .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : قالت إنه خرج .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : يده .
( 6 ) في المصدر : وما الامارة ؟
( 7 ) من المصدر .
( 8 ) في المصدر : وأشد .