قال : تكتمني ، اما إنك [ ان ] ( 1 ) تقول لي وإلا قتلتك .
فقال له المعلى : أبا لقتل تهددني ؟ ! والله لو كانوا ( 2 ) تحت قدمي ما
رفعتها عنهم ، ولئن قتلتني يسعدني ( 3 ) الله ويشقيك ، فأمر به ، فضربت
عنقه ، وصلب على باب [ قصر ] ( 4 ) الامارة .
فدخل عليه أبو عبد الله - عليه السلام - ، فقال : يا داود بن علي ، قتلت
مولاي ووكيلي في مالي ونفقتي ( 5 ) على عيالي .
قال : ما أنا قتلته .
قال : فمن قتله ؟
قال : ما أدري .
قال الصادق - عليه السلام - : ما رضيت أن قتلته وصلبته حتى تكذب
وتجحد ! والله ما رضيت أن قتلته عدوانا وظلما حتى صلبته تريد ( 6 ) أن
تشهره وتنوه بقتله لأنه مولاي ! والله إنه عند الله لاوجه منك ومن أمثالك
[ وله منزلة رفيعة في الجنة ] ( 7 ) ولك منزلة في النار فانظر كيف تخلص
منها ، والله لأدعون عليك فيقتلك كما قتلته .
قال له داود بن علي : تهددني بدعائك ! اصنع ما أنت صانع ، وادع
الله لنفسك ، فإذا استجاب لك فادع علي ، فخرج أبو عبد الله - عليه السلام - من
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : كان .
( 3 ) في المصدر : ليسعدني .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) في المصدر : وثقتي .
( 6 ) في المصدر : أردت .
( 7 ) من المصدر .