فقال الصادق - عليه السلام - : يرحمك الله يا عم ، يغفر الله لك يا عم ( 1 ) ،
وزيد يسمعه ويقول : موعدنا الصبح أليس الصبح بقريب ( 2 ) ، ومضى ،
فتكلم الناس في ذلك .
فقال : مه لا تقولوا لعمي زيد إلا خيرا ، رحم الله عمي ، فلو ظفر
لوفى ، فلما كان في السحر قرع الباب ، ففتحت له الباب ، فدخل يشهق
ويبكي ويقول : ارحمني يا جعفر رحمك ( 3 ) الله ، ارض عني يا جعفر
رضي الله عنك ، اغفر لي يا جعفر غفر الله لك .
فقال الصادق - عليه السلام - : غفر الله لك ورحمك ورضي عنك ، فما
الخبر يا عم ؟
قال : نعمت فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - داخلا علي وعن ( 4 )
يمينه الحسن - عليه السلام - ، وعن يساره الحسين - عليه السلام - ، وفاطمة - عليها
السلام - خلفه ، وعلي - عليه السلام - أمامه ، وبيده حربة تلتهب التهابا كأنها ( 5 ) نار
وهو يقول : إيها يا زيد ، آذيت رسول الله في جعفر - عليه السلام - ، والله لئن لم
يرحمك ويغفر لك ويرض عنك لأرمينك بهذه الحربة فلأضعها بين
كتفيك ، ثم لاخرجها من صدرك ، فانتبهت فزعا مرعوبا ، فصرت إليك ،
هامش
( 1 ) زاد في المصدر : يغفر لك الله يا عم .
( 2 ) إشارة إلى الآية : 81 من سورة هود .
( 3 ) في المصدر والبحار : يرحمك .
( 4 ) في نسخة " خ " : وفي .
( 5 ) في البحار : كأنه .