تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
صلى الله عليه وآله - ولما يجدون في كتاب الله عز وجل من وجوب مودتنا وفرض طاعتنا ، ولما نحن فيه من الضيق والضنك والبلاء ، فقال له أبو جعفر - عليه السلام - : إن الطاعة مفروضة من الله عز وجل وسنة أمضاها في الأولين ، وكذلك يحل بها ( 1 ) في الآخرين ، والطاعة لواحد منا والمودة للجميع ، وأمر الله يجري لأوليائه بحكم موصول ، وقضاء مفصول ، وحتم مقضي ، وقدر مقدور وأجل مسمى لوقت معلوم ، ( ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) ( 2 ) ( إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا ) ( 3 ) فلا تعجل فان الله لا يعجل لعجلة العباد ، ولا تسبقن ( الله ) ( 4 ) فتعجلك البلية فتصرعك . قال : فغضب زيد عن ذلك ، ثم قال : ليس الامام منا من جلس في بيته وأرخى ستره وثبط عن الجهاد ، ولكن الامام منا من منع حوزته ، وجاهد في سبيل الله حق جهاده ، ودفع عن رعيته ، وذب عن حريمه . قال أبو جعفر - عليه السلام - : هل تعرف يا أخي من نفسك شيئا مما نسبتها إليه ، فتجئ عليه بشاهد من كتاب الله أو حجة من رسول الله - صلى الله عليه وآله - أو تضرب به مثلا فان الله عز وجل أحل حلالا وحرم حراما وفرض فرائض وضرب أمثالا وسن سننا ، ولم يجعل الإمام القائم بأمره ( في ) ( 5 ) شبهة فيما فرض له من الطاعة أن يسبقه بأمر قبل محله ، أو
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : يجريها ، بدل يحل بها . ( 2 ) الروم : 60 . ( 3 ) الجاثية : 19 . ( 4 ) من المصدر وفي المصدر والبحار : فتعجزك . ( 5 ) ليس في المصدر .
مدينة المعاجز — صفحة 87 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي