تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أنصفتموه . قالوا : نعلم ما يوافقك ( 1 ) من ذلك . فأمر بعض من ( حضر ) ( 2 ) أن يأتيه به ، فلما دخل على أبي جعفر - عليه السلام - قال له : مربحا كيف رأيت ما أنت فيه اليوم مما كنت فيه قبل ؟ قال ( 3 ) : يا بن رسول الله لم أكن في شئ . فقال : صدقت أما إن عبادتك يومئذ كانت أخف عليك من عبادتك اليوم ، لان الحق ثقيل ، والشيطان موكل بشيعتنا ، لان سائر الناس قد كفوه أنفسهم ( 4 ) ، إني سأخبرك بما قال لك ابن قيس الماصر قبل أن تسألني عنه ، وأصير الامر في تعريفه إياه إليك ، إن شئت أخبرته ، وإن شئت لم تخبره . ان الله عز وجل خلق خلاقين ( 5 ) فإذا أراد أن يخلق خلقا أمرهم ، فأخذوا من التربة التي قال في كتابه : ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ) ( 6 ) فعجن النطفة بتلك التربة التي يخلق منها بعد أن أسكنها ( في ) ( 7 ) الرحم أربعين ليلة ، فإذا تمت له ( 8 ) أربعة أشهر ، قالوا : يا رب ( نخلق ) ( 9 ) ماذا ؟ فيأمرهم بما يريد من ذكر أو أنثى ، أبيض أو
هامش
( 1 ) في البحار : يوافق . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر والبحار : فقال . ( 4 ) قال في مرآة العقول : 13 / 344 : قوله - عليه السلام - : قد كفوه : أي فعلو بأنفسهم ما هو مراده ، فلا يحتاج إلى إغوائهم لحصوله ، فأعرض عنهم لعلمه بعدم قبول أعمالهم . ( 5 ) وقال أيضا : قوله - عليه السلام - خلاقين : أي ملائكة خلاقين ، والخلق بمعنى التقدير . ( 6 ) طه : 55 . ( 7 ) ليس في المصدر والبحار . ( 8 ) في المصدر والبحار : لها . ( 9 ) في المصدر والبحار : تخلق .