الصيداوي قال : حدثنا حسين بن شداد ، عن أبيه شداد بن رشيد ، عن
عمرو بن عبد الله بن هند الجملي في حديث قال : أتى جابر بن عبد الله
باب علي بن الحسين - عليه السلام - والباب أبو جعفر بن محمد بن علي - عليهما
السلام - في اغيملة من بني هاشم قد اجتمعوا ، هناك فنظر جابر إليه مقبلا
فقال : هذه مشية رسول الله - صلى الله عليه وآله - وسجيته ، فمن أنت يا غلام ؟
قال : فقال : أنا محمد بن علي الحسين ، فبكي جابر - رضي الله عنه - ثم
قال : أنت والله الباقر عن العلم حقا ، ادن مني بأبي أنت ( وأمي ) ( 1 ) فدنا منه
فحل جابر ازراره ( 2 ) ووضع يده على صدره ، فقبله ، وجعل عليه خده
ووجهه وقال له : أقرئك عن جدك رسول الله - صلى الله عليه وآله - السلام وقد
أمرني أن أفعل بك ما فعلت ، وقال لي : يوشك أن تعيش وتبقى حتى
تلقى من ولدي من اسمه محمد يبقر العلم بقرا ، وقال لي : إنك تبقى حتى
تعمى ، ثم يكشف لك عن بصرك ، ثم قال ( لي ) ( 3 ) : ائذن لي على أبيك ،
فدخل أبو جعفر على أبيه فأخبره وقال : إن شيخا بالباب وقد فعل
بي كيت وكيت .
فقال : يا بني ، ذلك جابر بن عبد الله ، ثم قال : أمن بين ولدان أهلك
قال لك ما قال ، وفعل بك ما فعل ؟
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر والبحار : ازاره .
( 3 ) من المصدر والبحار .