تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وآله - ، إذ أقبل أعرابي على لقوح ( له ) ( 1 ) فعلقه ، ثم دخل فضرب ببصره يمينا وشمالا كأنه طائر العقل ، فهتف به أبو جعفر - عليه السلام - فلم يسمعه ، فأخذ كفا من حصي ( فحصبه ، فاقبل الاعرابي حتى نزل بين يديه ، فقال له : يا أعرابي ) ( 2 ) من أين أقبلت ؟ قال : من أقصى الأرض ، ( فقال له أبو جعفر : الأرض ) ( 3 ) أوسع من ذلك ، فمن أين أقبلت ؟ قال : من أقصى الدنيا وما خلفي من شئ ، أقبلت من الأحقاف . قال : من أي الأحقاف ؟ قال : أحقاف عاد ، قال : يا أعرابي فما مررت به في طريقك ؟ قال : مررت بكذا ، فقال : أبو جعفر - عليه السلام - ومررت بكذا ؟ قال الاعرابي : نعم ، قال أبو جعفر - عليه السلام - ومررت بكذا ؟ قال : نعم فلم يزل يقول الاعرابي : إني مررت بكذا ، ويقول له أبو جعفر - عليه السلام - : ومررت بكذا ؟ إلى أن قال له أبو جعفر : فمررت بشجرة يقال لها : شجرة الرقاق ؟ قال : فوثب الاعرابي على رجليه ، ثم صفق بيده وقال : والله ما رأيت رجلا أعلم بالبلاد منك ، أوطئتها ؟ قال : لا يا أعرابي ولكنها عندي في كتاب ، يا أعرابي إن من ورائكم لواديا يقال له : البرهوت ، تسكنه البوم والهام ، تعذب فيه أرواح
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار ، واللقاح : - بالكسر - : الإبل بأعيانها ، الواحدة لقوح ، وهي الحلوب . ( 2 ) في المصدر بدل ما بين القوسين هكذا : فجاء إليه فقال له . ( 3 ) في المصدر بدل ما بين القوسين : قال .
مدينة المعاجز — صفحة 54 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي