نأخذ أهبة الظهر ، فعدلنا عن الطريق ، فنزل ( 1 ) في أرض قفر لا ماء فيها ،
فركضها برجله فنبعت لنا ( 2 ) عين ماء ( من ماء ) ( 3 ) كأنه قطع الثلج ، فتوضأ
وتوضأت وصلينا ، فلما هممنا بالمسير التفت فإذا بجذع نخلة ، فقال : يا
داود أتحب أن أطعمك منه رطبا ؟ فقلت : نعم ، فضرب بيده إليه ، ثم هزه ،
فاخضر من أسفله إلى أعلاه ، ثم جذبه الثانية ، فأطعمني منه اثنين
وثلاثين نوعا من أنواع الرطب ، ثم مسح بيده عليه فقال : عد جذعا بإذن الله
تعالى ، فعاد ( كذا ) ( 4 ) كسيرته الأولى . ( 5 )
الرابع والأربعون ومائة استكفاؤه - عليه السلام -
1794 / 224 - وعنه : قال : حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله ، عن
محمد بن جعفر الزيات ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن
الحسن بن محبوب ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر قال : كنت
مع أبي عبد الله - عليه السلام - وهو راكب وأنا أمشي معه ، فمررنا بعبد الله بن
الحسن وهو راكب ، فلما بصر بنا ( 6 ) شال المقرعة ليضرب بها فخذ أبي
عبد الله - عليه السلام - ، فأومأ إليها الصادق - عليه السلام - فجفت يمينه والمقرعة
فيها ، فقال ( له ) ( 7 ) : يا با عبد الله بالرحم إلا عفوت عني ، فأومأ إليه بيده
هامش
( 1 ) في المصدر : فنزلنا .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : بها .
( 3 ) ليس في المصدر ، وفيه : كأنها .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) دلائل الإمامة : 143 - 144 .
( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : بصرنا .
( 7 ) من المصدر والبحار .