الطينة ، فأخذها وقبلها ووضعها على عينه ، ثم قال ( له ) ( 1 ) : جئت من عند
من فضله الله وأمر بطاعته ، ( قال ) ( 2 ) ما حاجتك ؟
قال الرجل : فأخبرته ، فقال له : إنه يجيئك في غير صورته فتخيل
لي صورته ( 3 ) خبيثة ، فما شعرت إذ هو قد جائني والسلاسل في عنقه ،
فقال :
يا بني وبكى فعرفته حين تكلم قلت له : قد كنت أقول لك وأنهاك
عما كنت فيه ، فقال : ( إني ) ( 4 ) حصلت علي الشقا ، ثم قال لي : ما
حاجتك ؟
قلت : حاجتي المال الذي خلفته .
قال : في المسجد الذي كنت تراني أصلي فيه أحفر حتى تبلغ قدر
ذراعين أو ثلاثة ، فان فيه أربعة آلاف دينار .
قلت له : لعلك تكذبني ؟
فقال لي : هيهات ( هيهات ) ( 5 ) لقد جئت مثلك الله وأمره أعظم مما
تذهب إليه .
فقال الرجل : قال لي صاحب برهوت : أتوصيني بشئ ؟
قلت : أوصيك أن تضاعف عليه العذاب .
فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : أما ( 6 ) لو رققت عليه لنفعه الله به
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : في صورة .
( 4 ) من المصدر ، وفيه للشقاء .
( 5 ) ليس في المصدر ، وفيه جئت من عند من مسلكه الله وأمره عظيم وأعظم .
( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ما .