يابسة ، فحرك شفتيه بدعاء لم أفهمه ، ثم قال : يا نخلة أطعمينا مما جعل
الله فيك مما يرزق ( 1 ) عباده .
قال : فنظرت إلى النخلة وقد تمايلت نحو الصادق - عليه السلام -
أوراقها ( 2 ) وعليها الرطب ، قال : ادن وقل بسم الله فكل ، فأكلت ( 3 ) منها
رطبا أطيب رطب وأعذبه ، فإذا نحن بأعرابي يقول : ما رأيت كاليوم
سحرا أعظم من هذا ، فقال الصادق - عليه السلام - : نحن ورثة الأنبياء ليس فينا
ساحر ولا كاهن ، بل ندعو الله فيجيب دعانا ( 4 ) ، وإن أحببت أن أدعو الله
أن يمسخك ( 5 ) كلبا تهتدي إلى منزلك وتدخل عليهم فتبصبص
لأهلك .
قال الاعرابي لجهله ( 6 ) : بلى ، فدعا الله فصار كلبا في وقته ،
ومضى على وجهه .
فقال لي الصادق - عليه السلام - : فاتبعه ، فاتبعته حتى صار إلى حيث
يذهب ( 7 ) ، فدخل منزله ، فجعل يبصبص لأهله وولده ، فأخذوا العصا ( 8 )
فأخرجوه ، فانصرفت إلى الصادق - عليه السلام - فأخبرته بما كان ، فبينا ( 9 )
هامش
( 1 ) في المصدر : من رزق بدل ( مما يرزق ) .
( 2 ) في المصدر : بأوراقها .
( 3 ) في المصدر : وكل فأكلنا .
( 4 ) في المصدر : فيستجيب دعائنا .
( 5 ) في المصدر : ادعو الله فيمسخك .
( 6 ) في المصدر : بجهله .
( 7 ) في المصدر : اتبعه ، فأتبعته حتى صار في حيه بدل ( فاتبعه ، فاتبعته حتى صار إلى حيث
يذهب ) .
( 8 ) في المصدر : فأخذوا له عصا .
( 9 ) في المصدر : فبينما .