قال : لا والله ، لما أن دخل جعفر بن محمد علي رأيت قصري
يموج كأنه سفينة في لج البحر ( ورأيت ) ( 1 ) تنينا قد فغرفاه ووضع شفته
السفلى في أسفل قبتي هذه وشفته العلياء على ( 2 ) أعلاها ، وهو يقول لي
بلسان عربي مبين : يا منصور إن الله تعالى قد أمرني أن أبتلعك مع
قصرك ( 3 ) جميعا إن أحدثت حدثا . فلما سمعت ذلك منه طاش عقلي
وارتعدت ( 4 ) يدي ورجلي ، فقلت : أسحر هذا يا أمير المؤمنين ؟ !
قال : اسكت ، أما تعلم أن جعفر بن محمد خليفة الله في
أرضه ؟ ! ( 5 )
1611 / 41 - حدث الربيع صاحب المنصور قال : وجه المنصور
إلى سبعين رجلا من أهل باب ، فدعاهم وقال : ويحكم أنتم ورثتم
السحر من آبائكم من أيام موسى بن عمران ، وأنكم لتفرقون بين المرء
وزوجه ، وإن أبا عبد الله جعفر بن محمد ساحر كاهن ( مثلكم ، ) ( 6 )
فاعملوا شيئا من السحر ، فإنكم إن بهتموه أعطيتكم به الجائزة العظيمة ،
والمال الجزيل فقاموا إلى المجلس الذي فيه المنصور ، فصوروا سبعين
صورة من صور السباع ، وجلس كل واحد منهم بجنب صاحبه ، وجلس
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفيه لجج البحر .
( 2 ) في المصدر : في .
( 3 ) في المصدر هكذا : مع أهل قصرك ومن حضرك .
( 4 ) في المصدر : وارتعشت .
( 5 ) الثاقب في المناقب : 208 ح 13 وأورد نحوه في مهج الدعوات : 18 - 19 وص 201 -
202 .
( 6 ) من المصدر .