يوم ، إذ وقع عليه ( 1 ) ورشان وهدلا هديلهما ، فرد ( عليهما ) ( 2 ) أبو
جعفر - عليه السلام - بمثله ، فلما طارا على الحائط هدل الذكر على الأنثى ،
فرد عليه أبو جعفر - عليه السلام - هديلا لا تعرفه الناس ، ثم نهضا ، فقلت له :
جعلت فداك ! ما قال هذا الطائر ؟ قال : يا بن مسلم كل شئ خلقه الله من
بهيمة أو طائر وما فيه الروح أسمع لنا وأطوع من بني آدم ، إن هذا
الورشان أتاني وشكا لي من زوجته وقد كان ظن منها ( 3 ) ظن سوء ،
فحلفت له فلم يقبل .
فقالت له : بمن ترضى ؟ فقال : بمحمد بن علي ، فقالت ( 4 ) رضيت ،
فأقبلا إلي فأخبراني بقصتهما فسألتهما ( 5 ) عما ذكر ، فحلفت لي بالولاية
أنها ما خانته ، فصدقتها فنهيته عن تهمة زوجته وأعلمته أنه ظالم لها ،
فإنه ليس من بهيمة ولا طائر يحلف بولايتنا ( إلا ) ( 6 ) أبر إلا بني آدم ، فإنه
حلاف مهين لا يعرفنا حق معرفتنا إذا حلف بحقنا كاذبا . ( 7 ) الثاني عشر ومائة علمه - عليه السلام - بمنطق سام أبرص
1564 / 148 - عنه : باسناده عن أبي بصير ، قال : كنت عند أبي جعفر
هامش
( 1 ) في المصدر : عنده .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) في المصدر : بها .
( 4 ) في المصدر : فقال قد .
( 5 ) في المصدر : فسألتهما .
( 6 ) ليس في المصدر ، وأبر أبرارا : أفضاها على الصدق .
( 7 ) الهداية الكبرى للحضيني : 50 .
وقد تقدم مع تخريجاته في المعجزة ( 15 ) عن الكافي والمناقب .