رأسه ، فرفع يده إليها ، فأخذ منها سلة من عنب ، ووضعها بين يديه .
ثم رفع يده بعد ( 1 ) فقال : ( اللهم إني عريان فاكسني ) فدنت الغمامة
منه ثانية ( فرفع يده ، ثانية ) ( 2 ) فأخذ منها شيئا ملفوفا في ثوب ، ثم جلس
يأكل العنب ، وما ذلك في زمان العنب . وأنا قريب ( 3 ) منه ، فمددت يدي
إلى السلة وتناولت حبات ، فنظر إلي وقال : ( ما تصنع ؟ ) قلت : أنا شريكك
في العنب .
قال : ( من أين ) ؟ قلت : لأنك كنت تدعو وأنا أو من على دعائك ،
والداعي والمؤمن شريكان . فقال : ( اجلس وكل ) فجلست وأكلت معه ،
فلما اكتفينا ارتفعت السلة .
فقام وقال لي : ( خذ ( أحد ) ( 4 ) الثوبين ) فقلت : أما الثوب فلا أحتاج
إليه ، فقال : ( انحرف ( عني ) ( 5 ) حتى ألبسه ) فانحرفت ( عنه ) ( 6 ) فاتزر
بأحدهما وارتدى بالاخر عليه ، وطواه ورفعه بكفه ، و ( قد ) ( 7 ) نزل عن
أبي قبيس ، فلما وصل قريبا من الصفا استقبله انسان فأعطاه ، ( فسألت
عنه ) ( 8 ) وقلت لبعض من كان : من هذا ؟ قال : ( هذا ) ( 9 ) : ابن رسول الله - صلى الله
عليه وآله - : أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم
السلام - . ( 10 )
هامش
( 1 ) في المصدر : ثانية .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) في المصدر : فقربت بدل ( وأنا قريب ) .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) ليس في المصدر .
( 8 ) من المصدر .
( 9 ) من المصدر .
( 10 ) الثاقب في المناقب : 375 ح 1 / وأخرج نحوه في البحار : 47 / 141 ح 194 عن كشف الغمة
2 / 160 نقلا من مطالب السؤل : 2 / 59 - 60 وصفة الصفوة : 2 : 173 - 174 وفي البحار :
95 / 158 ح 9 عن الكشف ومناقب ابن شهرآشوب : 4 / 232 - 233 نحوه مختصرا .