مقاتليكم وتلقون منه بلاء لا تقدرون أن تدفعوه بأيديكم ، وذلك يكون
في قابل فخذوا حذركم ، واعلموا أنه ما قلت لكم كائن لا بد منه .
فلم يأخذ أحد حذره من أهل المدينة إلا بنو هاشم خاصة .
فلما كان من قابل تحمل أبو جعفر - عليه السلام - بعياله أجمعين وبنو
هاشم ( جبا من ) ( 1 ) المدينة ، فكان كما قال . ( 2 )
السادس والثمانون إخباره - عليه السلام - بالغائب
1537 / 121 - ابن شهرآشوب : عن مشمعل الأسدي ، عن أبي بصير
قال : سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول لرجل من أهل خراسان : كيف
أبوك ؟ قال : صالح .
قال : هلك أبوك بعدما خرجت وجئت إلى جرجان ، ثم قال : ما فعل
أخوك ؟ قال : خلفته صالحا ، قال : قد قتله جاره : صالح ( يوم كذا وكذا ، ) ( 3 )
فبكى الرجل ثم قال : إنا لله وإنا إليه راجعون مما أصبت به .
فقال أبو جعفر - عليه السلام - : اسكت فإنك لا تدري ما صنع الله بهم ،
قد صاروا إلى الجنة ، والجنة خير لهما مما كانا فيه ، فقال له الرجل :
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ثم وردوا جبارة المدينة . ولعل جبارة تصحيف جابرة .
وجابرة : اسم مدينة النبي - صلى الله عليه وآله - كأنها جبرت الايمان . وسمى النبي - صلى
الله عليه وآله - المدينة بعدة أسماء منها : الجابرة والمجبورة . ( لسان العرب : 4 / 116 ) .
وقال الفيروزآبادي : المجبورة وجابرة إسمان لطيبة المشرفة . ( القاموس المحيط :
1 / 386 ) .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 192 وقد تقدم مع تخريجاته في المعجزة ( 12 ) عن دلائل
الإمامة .
( 3 ) من المصدر .