الثاني والسبعون حله - عليه السلام - المشكلات
1517 / 101 - ابن شهرآشوب : عن حبابة الوالبية قالت : رأيت رجلا
بمكة أصيلا بالملتزم ( 1 ) ، أو بين الباب والحجر ، على صعدة من الأرض ،
وقد حزم وسطه على المنبر ( 2 ) بعمامة خز ، والغزالة تخال عن ذلك ( 3 )
الجبال كالعمائم على قمم الرجال ، وقد صاعد كفه وطرفه نحو السماء
ويدعو ، فلما انثال الناس عليه يستفتونه عن المعضلات ، ويستفتحون
أبواب المشكلات فلم يرم حتى أفتاهم في ألف مسألة .
ثم نهض يريد رحله ، ومناد ينادي بصوت صهل ( 4 ) : ألا إن هذا
النور الأبلج المسرج والنسيم الأرج ( 5 ) ، والحق المرج ( 6 ) ، وآخرون
يقولون : من هذا ؟ فقيل : محمد بن علي الباقر - عليه السلام - علم العلم ، الناطق
عن الفهم محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - .
وفي رواية أبي بصير ألا إن هذا باقر علم الرسل ، وهذا مبين السبل ،
هامش
( 1 ) في البحار : في الملتزم .
( 2 ) في المصدر والبحار : المئزر .
( 3 ) في البحار : على قلل .
( 4 ) الصهل - محركة - : حدة الصوت مع بحح .
( 5 ) الأرج - بكسر الراء - من الأرج - بالتحريك - وهو توهج ريح الطيب .
( 6 ) المرج : إما بضم الميم وكسر الراء وتشديد الجيم من الرج ، وهو التحرك والاهتزاز ، لتحركه
بين الناس ، أو لاضطرابه من خوف الأعداء ، أو بفتح الميم وكسر الراء وتخفيف الجيم ، من
قولهم : مرج الدين إذا فسد ، أي الذي ضاع بين الناس قدره .