ذلك وأخفاه لئلا يعلمه أحد ووصى الحجاج بذلك ، وبعث الكتاب إليه
مع ثقة ، فعلم علي بن الحسين - عليهما السلام - بما كتب به وأسره وكتب إلى
الحجاج من ساعته [ إن الله قد شكر له فعله وترك عليه ملكه وزاده برهة .
فكتب من ساعته ] ( 1 ) كتابا إلى عبد الملك بن مروان :
أما بعد فإنك كتبت في يوم كذا وكذا في ساعة كذا وكذا إلى
الحجاج ، تقول له : أما بعد فانظر دماء بني عبد المطلب واحقنها
واجتنبها فإني [ رأيت ] ( 2 ) آل أبي سفيان لما ولغوا فيها ، لم يلبثوا إلا
قليلا ، وأسررت ذلك وكتمته ، وقد شكر الله [ لك ] ( 3 ) فعلك ، وترك عليك
ملكك ، وزادك برهة . وبعث الكتاب مع غلامه على راحلته ، وأمره أن
يوصله إلى عبد الملك بن مروان ساعة وصوله ، فلما أوصله إليه ، فنظر
في تأريخه ، فوجده قد وافق الساعة التي كتب فيها ، وبعث بالكتاب إلى
الحجاج ، فلم يشك عبد الملك في صدق علي بن الحسين - عليهما السلام -
وبعث إليه بوقر الراحلة مالا ، مجازاة [ له ] ( 4 ) لما سر من كتابه ليصرفه في
فقراء أهل بيته وشيعته .
وقد تقدم هذا الحديث بأسانيده . ( 5 )
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .
ولكنه غير صحيح ، لان ما ثبت من الأخبار المتقدمة ، أنه عليه السلام إنما كتب كتابا إلى عبد
الملك فقط ، لا إلى الحجاج - لعنه الله - .
( 5 ) هداية الحضيني : 47 .
وقد تقدم في المعجزة : 43 مع تخريجاته .