فقالوا : يا بن رسول الله ما علمنا أن هذا هيهنا ( 1 ) فإذا بهاتف من
جانب الفسطاط ، يسمع الناس كلامه ولا يرون شخصه ، وهو يقول : يا بن
رسول الله لا تحول فسطاطك ، فإنا نحتمل ذلك ، ونرى ذلك علينا فرضا ،
وطاعتك طاعة الله وخلافك خلاف على الله ، وهذه ألطافنا قد أهديناها
لك ، فنحب أن تأكل منها .
فنظر - صلوات الله عليه - وإذا بطبق عظيم بجانب الفسطاط وأطباق اخر
دونه ، فيها عنب ورطب ورمان وموز ومن سائر الفواكه ، فدعا - عليه السلام -
بكل من كان عنده ( 2 ) ، فأكل وأكلوا ( عنده ) ( 3 ) معه تلك الهدايا ، وقال لهم :
هذه اخوانكم من الجن المؤمنين ، ثم رحل .
وهذا الحديث قد تقدم فيما في معناه ، وهنا زيادة في الحديث
على ما تقدم . ( 4 )
الثاني والثمانون علمه - عليه السلام - بالغائب
1391 / 139 - وعنه : باسناده عن علي بن الطيب الصابوني ، عن
محمد بن علي ، عن علي بن الحسين ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا
جعفر - عليه السلام - ، يقول : كان أبو خالد الكابلي يخدم محمد بن الحنفية
دهرا ، وما كان يشك أنه إمام ، حتى أتاه ذات يوم ، فقال له : جعلت فداك إن
هامش
( 1 ) في المصدر : أن هذا يكون هكذا .
( 2 ) في المصدر : معه .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) الهداية الكبرى للحضيني : 46 ( مخطوط ) .
وقد تقدم الحديث كما في المتن عن دلائل الإمامة في المعجزة : 27 .