فجلس زين العابدين وبسط رداءه ( 1 ) ، فقال : " اللهم أره حرمة
أوليائك عندك " فإذا رداؤه مملوء دررا يكاد شعاعها يخطف الابصار .
فقال له : من يكون هذه حرمته عند ربه ( 2 ) يحتاج إلى دنياك ؟ ! ثم
قال : اللهم خذها ، فمالي فيها حاجة ( 3 ) .
ورواه ثاقب المناقب عن الباقر - عليه السلام - أيضا . ( 4 )
الرابع والسبعون معرفته - عليه السلام - كلام الظبية
1382 / 130 - الراوندي : قال : روى جابر بن يزيد الجعفي ، عن
الباقر - عليه السلام - قال : كان علي بن الحسين - عليهما السلام - جالسا مع جماعة إذ
أقبلت ظبية من الصحراء حتى وقفت قدامه وحمحمت ( 5 ) وضربت
بيديها [ الأرض ] ( 6 ) ، فقال بعضهم : يا بن رسول الله ! ما شأن هذه الظبية قد
أتتك مستأنسة .
قال : قال : تذكر أن أبنا ليزيد طلب من أبيه خشفا ( 7 ) ، فأمر بعض
الصيادين أن يصيد له خشفا ، فصاد بالأمس خشف هذه الظبية ، ولم تكن
هامش
( 1 ) الرداء : كل ما يلبس في الثياب والإزار : كل ما يستر .
( 2 ) في المصدر : عند الله .
( 3 ) في المصدر : فمالي حاجة فيها .
( 4 ) الخرائج : 1 / 255 ح 1 ، ثاقب المناقب : 365 ح 1 وأخرجه في البحار : 46 / 120 ح 11
والعوالم : 18 / 175 ح 1 وإثبات الهداة : 3 / 15 ح 26 عن الخرائج .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 180 ح 1 مختصرا .
( 5 ) في المصدر : فحمحمت . أي صوتت إذ طلب العلف .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) الخشف : ولد الظبي أول ما يولد .