الحسين - عليهما السلام - : ما ندري كيف نصنع بالناس ؟ إن حدثناهم بما
سمعنا من رسول الله - صلى الله عليه وآله - ضحكوا ، وإن سكتنا لم يسعنا .
قال : فقال : ضمرة بن معبد ، حدثنا !
فقال : [ هل ] ( 1 ) تدرون ما يقول عدو الله إذا حمل على سريره ؟
قال : فقلنا : لا .
فقال : إنه ( 2 ) يقول لحملته : ألا تسمعون إني أشكوا إليكم ، عدو الله
خدعني وأوردني ، ثم لم يصدرني ، وأشكو إليكم إخوانا واخيتهم
فخذلوني ، وأشكو إليكم أولادا حاميت عنهم فخذلوني ، وأشكو إليكم
دارا أنفقت فيها حريبتي ( 3 ) وصار سكانها غيري ، فارفقوا بي ولا
تستعجلوا .
قال : فقال ضمرة يا أبا الحسن إن كان هذا يتكلم بهذا الكلام يوشك
أن يثب على أعناق الذين يحملونه .
قال : فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - : اللهم إن كان ضمرة يهزء ( 4 )
من حديث رسولك فخذه أخذة آسف ( 5 ) .
قال : فمكث أربعين يوما ثم مات فحضره مولى له .
قال : فلما دفن أتى علي بن الحسين - عليهما السلام - فجلس إليه .
فقال له : من أين جئت يا فلان ؟
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : قال : فإنه .
( 3 ) الحريبة : مال الرجل الذي يعيش به ، ويقوم به أمره ( صحاح اللغة ) .
( 4 ) في المصدر والبحار : هزأ .
( 5 ) أي أخذة غضب أو غضبان .