دعا يا لثارات الحسين فأقبلت *
تعادي بفرسان الصباح لتثأرا
ونهض المختار إلى عبد الله بن مطيع ، وكان على الكوفة من قبل ابن
الزبير ، فأخرجه وأصحابه منها منهزمين ، وأقام بالكوفة إلى المحرم سنة
سبع وستين ، ثم عمد إلى إنفاذ الجيوش إلى ابن زياد ، وكان بأرض
الجزيرة ، فصير على شرطة أبا عبد الله الجدلي ، وأبا عمارة كيسان مولى
عربية ، وأمر إبراهيم بن الأشتر - رحمة الله عليه - بالتأهب [ للمسير ] ( 1 ) إلى ابن
زياد - لعنه الله - وأمره على الأجناد .
فخرج إبراهيم يوم السبت لسبع خلون من المحرم سنة سبع
وستين في ألفين من مذحج وأسد ، وألفين من تميم وهمدان ، وألف
وخمسمائة من قبائل المدينة ، وألف وخمسمائة من كندة وربيعة ،
وألفين من الحمراء ، وقال بعضهم : كان بن الأشتر في أربعة آلاف من
القبائل ( 2 ) وثمانية آلاف من الحمراء .
وشيع المختار إبراهيم [ بن ] ( 3 ) الأشتر - رحمهما الله - ماشيا ، فقال له
إبراهيم : إركب - رحمك الله - : فقال : إني لأحتسب الاجر في خطاي معك
وأحب أن تغبر قدماي في نصر آل محمد - عليهم السلام - ، ثم ودعه
وانصرف . فسار ابن الأشتر حتى أتى المدائن ، ثم سار يريد ابن زياد - لعنه الله -
فشخص المختار عن الكوفة ، لما أتاه أن ابن الأشتر قد ارتحل من
المدائن ، وأقبل حتى نزل المدائن .
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر : القباط .
( 3 ) من المصدر .