حبابة الوالبية قالت : رأيت أمير المؤمنين في شرطة الخميس ، ومعه درة
لها سبابتان يضرب بها بياعي الجري والمار ما هي والزمار [ والطافي ] ( 1 )
ويقول لهم : يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان ، فقام إليه
فرات بن أحنف ، فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟
قال : فقال له : أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب ، فمسخوا فلم أر
ناطقا [ أحسن نطقا ] ( 2 ) منه ، ثم اتبعته لم أزل أقفو أثره حتى قعد في
رحبة المسجد ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة - يرحمك الله - ؟
قالت : فقال : إتيني بتلك الحصاة ، - وأشار بيده إلى حصاة - ، فأتيته
بها فطبع لي فيها بخاتمه ، ثم قال لي : يا حبابة إذا ادعى مدع الإمامة ، فقدر
أن يطبع كما رأيت ، فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة ، والامام لا يعزب
عنه شئ يريده .
قالت : ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - فجئت إلى
الحسن - عليه السلام - وهو في مجلس أمير المؤمنين - عليه السلام - والناس
يسئلونه ، فقال : يا حبابة الوالبية !
فقلت : نعم يا مولاي !
فقال : هاتي ما معك .
قالت : فأعطيته [ الحصاة ] ( 3 ) فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين - عليه
السلام - .
قالت : ثم أتيت الحسين - عليه السلام - وهو في مسجد رسول الله - صلى الله
هامش
( 1 ) من البحار وقد تقدم توضيحه وما قبلها من العناوين في ج : 1 / 514 ذ ح 332 .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من البحار .