أستغفر الله فسكت .
ورواه المفيد في الإختصاص ، عن محمد بن الحسين بن أبي
الخطاب ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي سلمة سالم بن مكرم
الجمال ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - ، قال : كان علي بن الحسين - عليه السلام -
مع أصحابه في طريق مكة فمر ( به ) ( 1 ) ثعلب ، وهم يتغدون ، فقال
[ لهم ] ( 2 ) علي بن الحسين - عليهما السلام - : هل لكم ان تعطوني موثقا من الله لا
تهيجون هذا الثعلب ، حتى أدعوه فيجئ إلينا ؟ فحلفوا له .
فقال : يا ثعلب تعال أو [ قال : ] ( 3 ) إئتنا ، فجاء الثعلب حتى وقع بين
يديه ، فطرح إليه ، عراقا ، فولى به ليأكله .
فقال لهم : هل لكم أن تعطوني موثقا من الله ، وأدعوه أيضا
فيجيئ ؟ فأعطوه ، فدعاه ( 4 ) فجاء ، فكلح رجل منهم في وجهه ، فخرج
يعدو .
فقال علي بن الحسين - عليهما السلام - : أيكم الذي حقر ( 5 ) ذمتي ؟
فقال رجل منهم : يا بن رسول الله أنا كلحت في وجهه ، ولم أدر ،
فاستغفر الله فسكت . ( 6 )
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في المصدر : فدعا .
( 5 ) في المصدر : خفر . والخفر : نقض العهد . وكلح وجهه اي عبس وتكسر .
( 6 ) بصائر الدرجات : 349 ح 7 ، والاختصاص : 297 وعنهما البحار : 46 / 24 ح 7 ، والعوالم :
18 / 47 ح 1 ومناقب ابن شهرآشوب : 4 / 141 .