فجعلوا ينادون وا سيداه وا مظلوماه والله ما كذبت ، فؤرخ ذلك اليوم ،
فكان يوم قتل الحسين - عليه السلام - .
قالت فلما كان السحر سمع أهل المدينة نوح الجن على الحسين -
عليه السلام - وجائت منهم جنية تقول :
ألا يا عين فانهملي بجهدي * فمن يبكي على الشهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا * إلى متكبر في الملك وغد
فأجابتها جنية أخرى :
مسح النبي جبينه * وله بريق في الخدود
أبواه من أعلى قريش * وجده خير الجدود
زحفوا عليه بالقنا * شر البرية والوفود
قتلوه ظلما ويلهم * سكنوا به نار الخلود
فلما سمع أهل المدينة ذلك حثوا التراب على رؤسهم ، ونادوا
وا حسيناه وا ابن بنت نبياه ومضوا إلى قبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - يعزونه
بولده الحسين - عليه السلام - ثم إنهم أقاموا عزاه ثلاثة أيام .
قالت أم سلمة فلما كان الليل طار رقادي وكثر سهادي ، وأنا
متفكرة في أمر الحسين - عليه السلام - ، فبينما انا كذلك وإذا بقائل يقول :
إن الرماح الواردين صدورها * دون الحسين تقاتل التنزيلا
فكأنما بك يا ابن بنت محمد * قتلوا جهارا عامدين رسولا ( 1 )
1219 / 272 - وروي أيضا ، عن أم سلمة قالت : كان رسول الله - صلى الله
عليه وآله - ذات يوم معي ، فبينما هو راقد على الفراش ، جاعلا رجله اليمنى
هامش
( 1 ) لم نعثر على مصدر له .