قلت : جعلت فداك إن هذا الامر عظيم ، قال - عليه السلام - : غيره أعظم
منه ، ما لم تسمعه ، ثم قال لي : يا أبا بصير ! أما تحب أن تكون فيمن يسعد
فاطمة - عليها السلام - ؟
فبكيت حين قالها ما قدرت عن النطق ، ولا قدرت على كلامي من
البكاء ، ثم قام إلى المصلى يدعو ، فخرجت من عنده على تلك الحال ،
فما انتفعت بطعام ، وما جاءني نوم ، وأصبحت صائما وجلا ، حتى أتيته
فلما رأيته قد سكن سكنت ، وحمدت الله حيث لم تنزل ( 1 ) عقوبة . ( 2 )
الثامن والسبعون ومائة نوح الجن وبكاؤها عليه - عليه السلام -
1192 / 245 - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه : قال : حدثني
محمد بن جعفر القرشي الرزاز ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ،
عن نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن عمرو بن ثابت ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن أم سلمة زوجة النبي - صلى الله عليه وآله - ، قالت ما سمعت نوح
الجنة ( 3 ) منذ قبض الله نبيه إلا الليلة ، ولا أراني إلا وقد أصبت بابني
الحسين - عليه السلام - ، قالت : وجاءت الجنية منهم وهي تقول :
ألا يا عين فانهملي بجهد ( 4 ) * فمن يبكي على الشهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا * إلى متجبر في ملك عبد ( 5 )
هامش
( 1 ) في المصدر : تنزل بي .
( 2 ) كامل الزيارات : 82 ح 7 وعنه البحار : 45 / 208 ح 514 والعوالم : 17 / 463 ح 17 .
( 3 ) في المصدر : نوح الجن .
( 4 ) كذا في البحار ، وفي المصدر والأصل : أيا عيناي فانهملا بجهد .
( 5 ) كامل الزيارات : 93 ح 1 وعنه البحار : 45 / 238 ح 8 وج 63 / 65 ذ ح 2 والعوالم : 17 / 482
ح 4 وعن أمالي الصدوق : 120 ح 2 ومناقب آل أبي طالب : 4 / 62 .