أمهما فلم أرهما ، فاتيت منزل أختهما أم كلثوم ( 1 ) فلم أرهما فجئت
فخبرت النبي - صلى الله عليه وآله - بذلك فاضطرب ووثب قائما ، وهو يقول :
وا ولداه ، وا قرة عيناه من يرشدني عليهما فله على الله الجنة ( 2 ) .
فأنزل الله جبرائيل - عليه السلام - من السماء وقال : يا محمد علام هذا
الانزعاج ؟
فقال : على ولدي الحسن والحسين فإني خائف عليهما من كيد
اليهود .
فقال جبرائيل : يا محمد [ بل ] ( 3 ) خف عليهما من كيد المنافقين ،
فإن كيدهم أشد من كيد اليهود ، واعلم يا محمد إن ابنيك الحسن
والحسين - عليهما السلام - نائمين في حديقة الدحداح .
فسار ( النبي ) ( 4 ) - صلى الله عليه وآله - من وقته وساعته إلى الحديقة ، وأنا
معه حتى دخلنا الحديقة فإذا هما نائمان وقد اعتنق أحدهما الاخر ،
وثعبان في فيه طاقة ريحان يروح بها وجههما .
فلما رأى الثعبان النبي - صلى الله عليه وآله - القى ما كان في فيه وقال :
السلام عليك يا رسول الله ، لست أنا ثعبانا ولكن ملك من ملائكة [ الله ] ( 5 )
هامش
( 1 ) لعل المراد بأختهما أم كلثوم هي خالتهما التي كانت في الجاهلية تحت أحد ابني أبي لهب
والا أختهما زينب الصغرى يومئذ لم تكن ولدت .
( 2 ) أمثال هذا الحديث الذي يفيد بأن النبي - صلى الله عليه وآله - لم يكن يعلم أين هما - عليهما
السلام - ؟ وهو - صلى الله عليه وآله - معصوم لا يطرق عليه السهو ولا النسيان ولا الجهل
والخطاء معاذنا الله عن ذلك فاما أن نحمل على أحسن الوجوه واما أن نخطئها .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) من المصدر .