الحادي والخمسمائة مثله
738 - ثاقب المناقب : مبني على ما تقدمه ، قال جابر بن عبد الله :
لما عزم الحسين بن علي - عليهما السلام - على الخروج إلى العراق أتيته ،
فقلت له : أنت ولد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأحد سبطيه لا أرى إلا
انك ( 1 ) تصالح كما صالح أخوك الحسن فإنه كان موفقا رشيدا .
فقال [ لي ] ( 2 ) : يا جابر ، قد فعل ذلك أخي بأمر الله تعالى وأمر
رسوله ، وإني أيضا أفعل بأمر الله تعالى وأمر رسوله ، أتريد أن أستشهد
رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأبي وأخي كذلك ( 3 ) الان ؟
ثم نظرت فإذا السماء قد انفتح بابها ، وإذا رسول الله - صلى الله عليه وآله -
وعلي أمير المؤمنين والحسن وحمزة وجعفر وزيد نازلين عنها ( 4 ) حتى
استقروا على الأرض ، فوثبت فزعا مذعورا .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : يا جابر ، ألم أقل لك في أمر
الحسن قبل الحسين : إنك لا تكون مؤمنا حتى تكون لائمتك مسلما ، ولا
تكون معترضا ؟ أتريد أن ترى إلى مقعد معاوية ومقعد الحسين ومقعد
يزيد قاتله ؟
قلت : بلى يا رسول الله .
قال : فضرب برجله الأرض فانشقت ، ثم ظهر بحر فانفلق ، ثم
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : لأرى انك .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) في المصدر : وعليا وأخي الحسن كذلك .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فيها .