إن رب العزة علم أنكم جياع فأي شئ تشتهون من فواكه الجنة ) ( 1 ) ؟
فأمسكوا عن الكلام ولم يردوا جوابا حياء من النبي - صلى الله عليه وآله - .
فقال الحسين - عليه السلام - : عن اذن منك ( 2 ) يا أباه يا أمير المؤمنين وعن
إذن منك يا أماه يا سيدة نساء العالمين وعن اذن منك يا أخاه الحسن
الزكي ، أختار لكم شيئا من فواكه الجنة .
فقالوا جميعا : قل يا حسين ما شئت فقد رضينا بما تختاره لنا ،
فقال : يا رسول الله قل لجبرائيل - عليه السلام - إنا نشتهي ( 3 ) رطبا جنيا ( في
غير أوانه ) ( 4 ) .
فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : قد علم الله ذلك ثم قال : يا فاطمة قومي
ادخلي البيت فاحضري لنا ما فيه ، فدخلت فرأت فيه طبقا من البلور ،
مغطى بمنديل من السندس الأخضر وفيه رطب جني [ في غير أوانه ] ( 5 ) .
فقال النبي - صلى الله عليه وآله - ( لفاطمة وهي حاملة المائدة ) ( 6 ) : " أنى
لك هذا ، قالت : هو من عند الله ، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب " ( 7 )
كما قالت ( مريم ) ( 8 ) بنت عمران .
فقام النبي - صلى الله عليه وآله - وتناوله منها ، وقدمه بين أيديهم ثم قال :
هامش
( 1 ) ليس في نسخة " خ " .
( 2 ) في المصدر : عن إذنك ، وكذا في الموضعين الآتيين .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أنا أشتهي .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) ليس في المصدر .
( 7 ) مقتبس من سورة آل عمران : 37 .
( 8 ) ليس في المصدر .