فاعتقدت ذلك وأسلمت على يده في تلك الساعة ، ورجعت إلى الروم
وأنا أخفي الاسلام ولي مدة من السنين ، وأنا مسلم مع خمس من البنين
وأربع من البنات وأنا اليوم وزير ملك الروم وليس لاحد من النصارى
اطلاع على حالنا .
واعلم يا يزيد اني يوم كنت في حضرة النبي - صلى الله عليه وآله - وهو في
بيت أم سلمة ، رأيت هذا العزيز الذي رأسه وضع بين يديك مهانا
حقيرا ، قد دخل على جده من باب الحجرة والنبي - صلى الله عليه وآله - فاتح
باعه ليتناوله ، وهو يقول : مرحبا بك يا حبيبي حتى أنه تناوله وأجلسه
في حجره ، وجعل يقبل شفتيه ، ويرشف ثناياه وهو يقول : بعد من رحمة
الله من قتلك يا حسين ، وأعان على قتلك ، والنبي - صلى الله عليه وآله - مع ذلك
يبكي .
فلما كان اليوم الثاني ( اني ) ( 1 ) كنت مع النبي - صلى الله عليه وآله - في
مسجده إذ أتاه الحسين - عليه السلام - مع أخيه الحسن - عليه السلام - وقال ( له ) ( 2 ) :
يا جداه قد تصارعت مع أخي الحسن ( 3 ) ولم يغلب أحدنا الآخر وإنما
نريد أن نعلم أينا أشد قوة من الآخر .
فقال لهما النبي - صلى الله عليه وآله - : يا مهجتي ويا حبيبي إن التصارع لا
يليق لكما ( ولكن ) ( 4 ) اذهبا فتكاتبا ، فمن كان خطه أحسن ( كذلك ) ( 5 )
تكون قوته أكثر .
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) في المصدر : الحسين .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) ليس في نسخة " خ " .