فقال : يا حبيب ، أرى ملائكة السماوات والنبيين بعضهم في أثر
بعض وقوفا [ إلى ] ( 1 ) أن يتلقوني ، وهذا أخي [ محمد ] ( 2 ) رسول الله - صلى
الله عليه وآله - جالس عندي يقول : أقدم فإن أمامك خير لك مما أنت فيه .
قال : فما خرجت من عنده حتى توفي - عليه السلام - ، فلما كان من الغد
وأصبح الحسن - عليه السلام - قام ( 3 ) خطيبا على المنبر ، فحمد الله وأثنى
عليه ، ثم قال : أيها الناس ، في هذه الليلة انزل الفرقان ، وفي هذه الليلة رفع
عيسى بن مريم ، وفي هذه الليلة قتل يوشع بن نون ، وفي هذه الليلة مات
أبي أمير المؤمنين - عليه السلام - ، والله لا يسبق [ أبي ] ( 4 ) أحد كان قبله من
الأوصياء إلى الجنة ولا من يكون بعده وإن كان رسول الله - صلى الله عليه وآله -
ليبعثه في السرية فيقاتل جبرائيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وما
ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه كان يجمعها
ليشتري بها خادما لأهله . ( 5 )
التاسع والثمانون وأربعمائة أن ملك الموت يقبض أرواح
الخلائق ما خلا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمير المؤمنين - عليه
السلام - فإن الله جل جلاله يقبضهما بقدرته ، ويتولاهما بمشيته
716 - أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن شاذان في المناقب
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) من البحار .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : قال .
( 4 ) من البحار .
( 5 ) أمالي الصدوق : 262 ح 4 ، عنه البحار : 42 \ 201 ح 6 ، وج 43 \ 359 ح 1 ، وذيله في
البحار : 14 \ 335 ح 1 ، وج 13 \ 376 ح 21 .