الريح غدوها شهر ورواحها شهر ( 1 ) وأنا قد أعطيت أكثر مما ( 2 ) أعطي
سليمان .
فقلت : صدقت والله يا بن رسول الله .
فقال : نحن الذين عندنا علم الكتاب ، وبيان ما فيه ، وليس لاحد
من ( 3 ) خلقه ما عندنا ، لأنا أهل سر الله .
فتبسم في وجهي ثم قال : نحن آل الله وورثة رسوله .
فقلت : الحمد لله على ذلك .
( ثم ) ( 4 ) قال لي : ادخل فدخلت فإذا أنا برسول الله - صلى الله عليه وآله -
محتب في المحراب بردائه ، فنظرت فإذا أنا بأمير المؤمنين - عليه السلام -
قابض على تلابيب الأعسر ( 5 ) فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - يعض على
الأنامل وهو يقول : بئس الخلف خلفتني أنت وأصحابك [ عليكم ] ( 6 )
لعنة الله ولعنتي الخبر . ( 7 )
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية 12 من سورة سبأ .
( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ما .
( 3 ) في البحار : وليس عند أحد من .
( 4 ) ليس في البحار .
( 5 ) قال المجلسي في البحار : قوله - عليه السلام - : لأبي دون أي لأبي بكر ، عبر به عنه تقية .
والدون : الخسيس ، والأعسر : الشديد ، أو الشؤم ، والمراد به أما أبو بكر أو عمر .
( 6 ) من المصدر والبحار .
( 7 ) مناقب آل أبي طالب : 4 \ 52 وعنه البحار : 44 \ 184 والعوالم : 17 \ 49 ح 1 وإثبات
الهداة : 2 \ 590 ح 79 .