يقبل هذا مرة وهذا أخرى فإذا رآه الناس يفعل ذلك أمسكوا عن
كلامهم ( 1 ) حتى يقضي وطره منهما وما يعرفون لأي سبب حبه إياهما .
فجئته وهو يفعل ذلك بهما فقلت : يا رسول الله هذان ابناك ؟
فقال : إنهما ابنا ابنتي وابنا أخي وابن عمي وأحب الرجال إلي ومن
هو سمعي وبصري ومن نفسه نفسي [ ونفسي نفسه ] ( 2 ) ومن أحزن لحزنه
ويحزن لحزني .
فقلت له : لقد ( 3 ) عجبت يا رسول الله من فعلك بهما وحبك لهما ،
فقال لي ( 4 ) : أحدثك أيها الرجل إنه لما عرج بي إلى السماء ودخلت
الجنة انتهيت إلى شجرة في رياض الجنة فعجبت من طيب رائحتها فقال
لي جبرائيل : يا محمد لا تعجب من هذه الشجرة فثمرها أطيب من
رائحتها ( 5 ) ، فجعل جبرائيل يتحفني من ثمرها ويطعمني من فاكهتها ( 6 )
وأنا لا أمل منها .
ثم مررنا بشجرة أخرى ( من شجر الجنة ) ( 7 ) فقال لي جبرائيل : يا
محمد كل من هذه الشجرة فإنها تشبه الشجرة التي أكلت منها الثمر
فإنها ( 8 ) أطيب طعما وأزكى رائحة .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : كلامه .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) في المصدر : قد .
( 4 ) في المصدر : له .
( 5 ) في المصدر : من ريحها .
( 6 ) في نسخة " خ " يتحفني بثمرها ويشمني من رائحتها .
( 7 ) ليس في المصدر .
( 8 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فهي .