الأمين ( 1 ) المؤدي عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - .
ثم انصرف إلى الكوفة فأقام بها عاتبا على أهلها مؤنبا لهم حتى
دخل عليا حجر بن عدي الطائي فقال له : يا أمير المؤمنين يسعك ترك
معاوية .
فغضب غضبا شديدا حتى احمرت عيناه ودرت أوداجه
وانسكبت ( 2 ) دموعه وقال : ويحك يا حجر تسمني بإمرة المؤمنين وما
جعلها ( الله ) ( 3 ) [ لي ] ( 4 ) ولا لأخي ( الحسين ولا لاحد ممن مضى ) ( 5 ) ولا
لاحد ممن يأتي الا لأمير المؤمنين وحده خاصة أو ما سمعت جدي
رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال لأبي : ان الله سماك بإمرة المؤمنين ولم يشرك
معك في هذا الاسم أحدا فما يتسمى به غيرك ، ولا فهو مأبون في عقله
ومأبون في ذاته .
فانصرف عنه وهو يستغفر الله ، فمكث أياما ثم عاد إليه فقال له :
السلام عليك يا مذل المؤمنين ، فضحك في وجهه وقال له : والله يا حجر
ان هذه الكلمة لأسهل علي وأسر إلى قلبي من كلمتك الأولى فما شأنك
أتريد ( 6 ) ان تقول خيل معاوية قد اشنت على الأنبار وسوادها ؟ واني في
الف رجل من شيعتنا في هذين المصرين الكوفة والبصرة .
فقال له حجر : يا مولاي ما أردت ان أقول الا ما ذكرته وقلته .
هامش
( 1 ) في المصدر : الأمي .
( 2 ) في المصدر : سكبت .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) ليس في المصدر .
( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : تريد .