حتى صار النبي إليهما وإذا التفاحة وغيره ( 1 ) على حاله . فقال : يا أبا
الحسن ما لك لم تأكل ولم تطعم زوجتك وابنيك ؟ وحدثه الحديث ،
فاكل النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - واطعم أم
سلمة ( 2 ) فلم يزل الرمان والسفرجل والتفاح كلما اكل منه عاد إلى ما
كان ( 3 ) حتى قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله - .
قال الحسين - عليه السلام - : فلم تلحقه التغيير والنقصان أيام فاطمة
بنت رسول الله - صلى الله عليه وآله - حتى ( 4 ) توفيت - عليها السلام - فقدنا الرمان وبقي
التفاح والسفرجل أيام أبي ، فلما استشهد أمير المؤمنين - عليه السلام - فقد
السفرجل وبقي التفاح على هيئته عند الحسن حتى مات في سمه ، ثم
بقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء فكنت أشمها إذا
عطشت فيسكن ( 5 ) لهيب عطشي ، فلما اشتد علي العطش عضضتها
وأيقنت بالفناء .
قال علي بن الحسين - عليهما السلام - : سمعته يقول ذلك قبل مقتله
بساعة ، فلما قضى نحبه - صلوات الله عليه - وجد ريحها من مصرعه فالتمست
( التفاحة ) ( 6 ) فلم ير لها اثر فبقي ريحها بعد الحسين - عليه السلام - ولقد زرت
هامش
( 1 ) في المصدر : ولم يؤكل منها شئ حتى صار إليهما فإذا التفاح وغيره .
( 2 ) في المصدر : وأطمعنا أم سلمة ، وهو مبهم ، لان راوي الحديث هي نفس أم سلمة ، فكيف
يمكن أن تقول : أطمعنا أم سلمة ؟ فلعل ذلك من سهو الراوي أو الناسخ أو غير ذلك ، والله
أعلم .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : مكانه .
( 4 ) في المصدر : فلما .
( 5 ) في المصدر : فتكسر .
( 6 ) ليس في المصدر ونسخة " خ " .