[ أ ] ( 1 ) يدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد القتيل ظلما بالبقيع بشر مكان
ويدفن الحسن مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - ؟ والله لا يكون ذلك أبدا
حتى تكسر السيوف بيننا وتنقصف الرماح وتنفذ النبل .
فقال الحسين - عليه السلام - : أما ( 2 ) والله الذي حرم مكة ، للحسن بن
علي [ وا ] ( 3 ) بن فاطمة أحق برسول الله وببيته ( 4 ) ممن ادخل بيته بغير إذنه
وهو والله أحق به من حمال الخطايا ، مسير أبي ذر - رحمه الله - ، الفاعل
بعمار ما فعل ، وبعبد الله ما صنع ، الحامي الحمى المؤوي ( 5 ) لطريد
رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، لكنكم صرتم بعده الامراء ، وتابعكم ( 6 ) على
ذلك الأعداء وأبناء الأعداء .
قال : فحملناه فاتينا به قبر أمه فاطمة - عليها السلام - فدفناه إلى جنبها -
رضي الله عنه وأرضاه - .
قال ابن عباس : وكنت أول من انصرف فسمعت اللغط ( 7 ) وخفت
أن يعجل الحسين على من قد أقبل ورأيت شخصا علمت الشر فيه
فأقبلت مبادرا وإذا انا بعائشة في أربعين راكبا على بغل مرمل تقدمهم
وتأمرهم بالقتال ، فلما رأتني قالت : إلي [ إلي ] ( 8 ) يا بن عباس لقد اجترأتم
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) في المصدر : أم .
( 3 ) من البحار .
( 4 ) في المصدر : بيته .
( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : المؤتي .
( 6 ) في المصدر : وبايعكم .
( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : اللغط ، وهو الصوت والجلبة ، وقيل : أصوات
مبهمة لا تفهم ، وقيل : الكلام الذي لا يبين ، فاللفظ تصحيف قطعا .
( 8 ) من المصدر والبحار .