[ أن ] ( 1 ) تبقى ( لي ) ( 2 ) لأتسلى بك ولم يعطه إجازة للبراز .
فجلس مهموما مغموما باكي العين حزين القلب وأجاز الحسين -
عليه السلام - إخوته للبراز ولم يجزه ، فجلس القاسم متألما ووضع رأسه
على رجليه وذكر أن أباه قد ربط له عوذة في كتفه الأيمن وقال له إذا
أصابك ألم وهم فعليك بحل العوذة وقراءتها فافهم ( 3 ) معناها واعمل
بكل ما تراه مكتوبا فيها ، فقال القاسم لنفسه : مضى سنون علي ولم
يصبني مثل هذا الألم فحل العوذة وفضها ونظر إلى كتابتها وإذا فيها :
يا ولدي ( يا ) ( 4 ) قاسم أوصيك إنك إذا رأيت عمك الحسين - عليه
السلام - في كربلاء وقد أحاطت به الأعداء فلا تترك البراز والجهاد لأعداء
( الله وأعداء ) ( 5 ) رسوله ولا تبخل عليه بروحك وكلما نهاك عن البراز
عاوده ليأذن لك في البراز لتحظى في السعادة الأبدية .
فقام [ القاسم ] ( 6 ) من ساعته وأتى إلى الحسين - عليه السلام - وعرض ما
كتب ( أبوه ) ( 7 ) الحسن - عليه السلام - على عمه الحسين - عليهما السلام - فلما قرأ
الحسين - عليه السلام - العوذة ، بكى بكاء شديدا ونادى بالويل والثبور
وتنفس الصعداء ، وقال : يا ابن الأخ هذه الوصية لك من أبيك ، وعندي
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) في المصدر : وفهم .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) ليس في المصدر ، وفيه رسول الله - صلى الله عليه وآله - .
( 6 ) من المصدر .
( 7 ) ليس في المصدر .