فقال : يا شامي هذان ابنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وهذا ابني فسل
أيهم أحببت ؟
فقال : اسأل ذا الوفرة يعني الحسن بن علي - عليهما السلام - ، فقال له
الحسن - عليه السلام - : سلني عما بدا لك .
فقال الشامي : كم بين الحق والباطل ؟ [ وكم بين السماء
والأرض ] ( 1 ) ؟ وكم بين المشرق والمغرب ؟ وما قوس قزح ؟ وما العين
التي تأوي إليها ( 2 ) أرواح المشركين ؟ وما العين التي تأوي إليها أرواح
المؤمنين ؟ وما المؤنث ؟ وما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض ؟
فقال الحسن - عليه السلام - : يبن الحق والباطل أربع أصابع فما رأيته
بعينك فهو الحق وقد تسمع باذنك باطلا كثيرا .
فقال الشامي : صدقت .
وقال : وبين السماء والأرض دعوة المظلوم ومد البصر فمن قال
لك غير هذا فكذبه .
قال : صدقت يا بن رسول الله .
قال : وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس تنظر إليها حين
تطلع من مشرقها وتنظر إليها حين تغيب من مغربها .
قال ( الشامي ) ( 3 ) : صدقت ، فما قوس قزح ؟
قال : ويحك لا تقل قوس قزح فإن قزح اسم الشيطان وهو قوس
الله وهذه علامة الخصب واما لأهل الأرض من الغرق ، واما العين التي
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : لها .
( 3 ) ليس في المصدر .