أمير المؤمنين - عليه السلام - ان ابعث إلي أعلم أهل بيتك ، فاسمع منهما ثم
انظر في الإنجيل كتابنا ثم أخبركما من أحق بهذا الامر وخشي على
ملكه .
فبعث معاوية يزيد ابنه ، وبعث أمير المؤمنين - عليه السلام - الحسن ابنه
- عليه السلام - فلما دخل يزيد - لعنه الله - على الملك أخذ بيده وقبلها ثم قبل
رأسه ، ثم دخل عليه الحسن بن علي - صلى الله عليهما - فقال : الحمد لله الذي لم
يجعلني يهوديا ولا نصرانيا ولا مجوسيا ولا عابدا للشمس و ( لا ) ( 1 )
للقمر ولا لصنم ولا لبقر وجعلني حنيفا مسلما ولم يجعلني من
المشركين وتبارك الله رب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين ، ثم
جلس لا يرفع بصره .
فلما نظر ملك الروم إلى الرجلين أخرجهما ثم فرق بينهما ثم بعث
إلى يزيد فأحضره ثم أخرج من خزائنه ( 2 ) ثلاثمائة وثلاثة عشر
صندوقا فيها تماثيل لأنبياء - عليهم السلام - وقد زينت بزينة كل نبي مرسل .
فأخرج صنما فعرضه على يزيد فلم يعرفه ، ثم عرض عليه صنما
صنما فلا يعرف منها شيئا ولا يجيب منها بشئ ، ثم سأله عن ارزاق
الخلائق وعن أرواح المؤمنين أين تجتمع وعن أرواح الكفار أين تكون إذا
ماتوا فلم يعرف من ذلك شيئا .
ثم دعا الملك الحسن بن علي - عليهما السلام - فقال : إنما بدأت بيزيد بن
معاوية لكي ( 3 ) يعلم انك تعلم ما لا يعلم ويعلم أبوك ما لا يعلم أبوه ، فقد
هامش
( 1 ) ليس في المصدر والبحار .
( 2 ) في نسخة " خ " : خزانته .
( 3 ) في المصدر والبحار : كي .