زمعة ( 1 ) اليهودي فاخذ الحسين إلى بيته وأخفاه عن أمه حتى بلغ النهار
إلى وقت العصر والحسين - عليه السلام - لم يتبين له اثر ، فطار ( 2 ) قلب فاطمة
بالهم والحزن على ولدها الحسين - عليه السلام - فصارت تخرج من دارها إلى
باب مسجد النبي - صلى الله عليه وآله - سبعين مرة فلم تر أحدا تبعثه في طلب
الحسين - عليه السلام - .
ثم أقبلت إلى ولدها الحسن - عليه السلام - وقالت له : يا مهجة ( 3 ) قلبي
وقرة عيني قم واطلب أخاك الحسين - عليه السلام - فإن قلبي يحترق من
فراقه .
فقام الحسن وخرج من المدينة واتى إلى دور حولها
نخيل [ كثير ] ( 4 ) وجعل يصيح ( 5 ) يا حسين بن علي ، يا قرة عين النبي ، أين
أنت يا أخي ؟
قال : فبينما الحسن - عليه السلام - ينادي إذ بدت له غزالة في تلك
الساعة فألهم الله الحسن ان يسأل الغزالة ، فقال ( لها ) ( 6 ) : يا ظبية هل
رأيت أخي حسينا فأنطق الله الغزالة ببركات رسول الله وقالت : يا حسن
يا نور عيني المصطفى ، وسرور قلب المرتضى ، ويا مهجة فؤاد الزهراء
اعلم أن أخاك اخذه صالح اليهودي ، وأخفاه في بيته ، فصار الحسن حتى
هامش
( 1 ) في المصدر : رقعة .
( 2 ) في المصدر : فقاد .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : بهجة .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) في المصدر : ينادي .
( 6 ) ليس في المصدر .