قال : فإذا كان غدا فائت إلى مسجد آل فلان ، قال : كيما ترى أخي
المبغض لعلي - عليه السلام - .
قال : فطالت علي تلك الليلة ، فلما أصبحت اتيت المسجد الذي
وصف لي فقمت ( 1 ) في الصف ( الأول ) ( 2 ) فإذا إلى جنبي شاب متعمم
فذهب ليركع فسقطت عمامته فنظرت في وجهه فإذا رأسه رأس خنزير
ووجهه وجه خنزير فوالله ما علمت ما تكلمت به في صلاتي حتى سلم
الامام .
فقلت : [ يا ] ( 3 ) ويحك ما الذي أرى بك ؟
فبكى وقال لي : انظر إلى هذه الدار ، فنظرت ، فقال لي : ادخل ،
فدخلت وهو معي فلما استقر بنا المجلس ، قال : أعلم اني ( 4 ) كنت
مؤذنا لآل فلان كلما أصبحت لعنت عليا ألف مرة بين الأذان والإقامة ،
وكلما ( 5 ) كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرة ، فخرجت يوما من
مسجدي فأتيت داري فاتكأت على هذا الدكان الذي ترى فرأيت في
منامي كأني بالجنة وفيها رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلي - عليه السلام -
فرحين ، ورأيت كأن النبي - صلى الله عليه وآله - عن يمينه الحسن وعن يساره
الحسين ومعه كأس فقال : يا حسن اسقني فسقاه ، ثم قال : اسق الجماعة
فشربوا .
ثم رأيته كأنه قال : اسق المتكئ على هذا الدكان .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وصفه لي فبقيت .
( 2 ) ليس في المصدر والبحار .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) في المصدر : ادخل ، فدخلت ، فقال لي . وعبارة " وهو معي . . . اني " ليس في البحار .
( 5 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فلما .