وهو يقول : إلهي وسيدي ومولاي هذان شبلاي خرجا من المخمصة
والمجاعة اللهم أنت وكيلي عليهما ، فسطع من النبي ( 1 ) - صلى الله عليه وآله -
نور فلم يزل يمضي في ذلك النور حتى اتى حديقة بني النجار فإذا هما
نائمان قد اعتنق كل واحد منهما صاحبه ، وقد تقشعت السماء فوقهما
كطبق فهي تمطر أشد ( 2 ) مطر ما رآى الناس ( مثله ) قط ، وقد منع الله عز
وجل المطر منهما في البقعة التي هما فيها نائمان لا يمطر عليهما
قطرة وقد اكتنفتهما حية [ لها شعرات ] ( 3 ) كاجام القصب وجناحان ،
جناح قد غطت به الحسن وجناح قد غطت به الحسين - عليهما السلام - .
فلما أن بصر بهما النبي - صلى الله عليه وآله - تنحنح فانسابت الحية وهي
تقول : اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك أن هذين شبلا نبيك قد
حفظتهما عليه ودفعتهما إليه صحيحين سالمين .
فقال لها النبي - صلى الله عليه وآله - : أيتها الحية فمن ( 4 ) أنت ؟
قالت : أنا رسول الجن إليك .
قال : وأي الجن ؟
قالت : جن نصيبين نفر من بني مليح نسينا آية من كتاب الله عز
وجل ( فبعثوني ( 5 ) إليك لتعلمنا ما نسينا من كتاب الله ) ( 6 ) ، فلما بلغت ( 7 )
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : للنبي .
( 2 ) في المصدر والبحار : كأشد .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) في المصدر والبحار : ممن .
( 5 ) كذا في المصدر والبحار وفي الأصل : فبعثنا .
( 6 ) ليس في نسخة " خ " .
( 7 ) كذا في المصدر والبحار وفي الأصل : بلغنا .