بها ( 1 ) رؤوسهما ( 2 ) .
ثم قال للحسن والحسين - عليهما السلام - : رؤوسهما إذا مت فاحملاني
إلى الغري من نجف الكوفة ، واحملا آخر سريري فالملائكة يحملون
أوله ، وأمر هام أن يدفناه هناك ويعفيا قبره ، لما يعلمه من دولة ( 3 ) بني
أمية بعده .
وقال : ستريان صخرة بيضاء تلمع نورا فاحتفرا فستجدان ساجة
مكتوبا عليها : مما ادخرها نوح - عليه السلام - لعلي بن أبي طالب - عليه السلام - ،
ففعلا ما أمرهما به فدفناه [ فيه ] ( 4 ) وعفيا اثره .
ولم يزل قبره مخفيا حتى دل عليه جعفر بن محمد - عليهما السلام - في
أيام الدولة العباسية ، وقد خرج [ هارون ] ( 5 ) الرشيد يوما يتصيد وأرسلوا
الصقور عنها والكلاب على الظباء بجانب الغريين ، فجاولتها ساعة ، ثم
لجأت الظباء إلى الأكمة ، فرجع الكلاب والصقور عنها فسقطت في
ناحية ، ثم هبطت الظباء من الأكمة فهبطت الكلاب والصقور ورجعت
إليها ( 6 ) ، فتراجعت الظباء إلى الأكمة ، فانصرفت عنها الصقور والكلاب ،
ففعلن ( 7 ) ذلك ثلاثا ، فتعجب هارون الرشيد من ذلك وسأل شخصا من
بني أسد : ما هذه الأكمة ؟
هامش
( 1 ) في المصدر : وإذا جلاميد ترضح بها رؤوسهما ، والجلاميد جمع الجلمد : الصخر ، ورضح
رأسه بالحجر : رضه .
( 2 ) من قوله " ثم قال " إلى هنا ليس في البحار .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : من فعل .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) في المصدر : فترجع إليها .
( 7 ) في المصدر : ففعلوا .