الحسين - عليه السلام - من ابنك الذي من صلبك وهو مع ملك ( 1 ) متمرد جبار
يملك بعد أبيه .
فقال إليه أبو بحر الأحنف بن قيس التميمي فقال له : يا أمير
المؤمنين ، ما اسمه ؟ قال : نعم يزيد بن معاوية ويؤمر على قتل الحسين -
عليه السلام - عبيد الله بن زياد على الجيش السائر إلى ابني من الكوفة فتكون
وقعتهم بنهر كربلاء في غربي ( الفرات ) ( 2 ) فكأني أنظر مناخ ركابهم ،
وحط رحالهم ، وإحاطة جيوش أهل الكوفة بهم ، وإعمال سيوفهم
ورماحهم وقسيهم في جسومهم ودمائهم ولحومهم ، وسبي أولادي
وذراري رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وحملهم على شرس الأقتاب ، وقتل
الشيوخ والكهول والشباب والأطفال .
فقام الأشعث بن قيس على قدميه وقال : ما ادعى رسول الله - صلى
الله عليه وآله - ما تدعيه من العلم من أين لك هذا ؟
فقال له أمير المؤمنين : ويلك يا عنق النار ابنك محمد
والله من قوادهم إي والله وشمر بن ذي الجوشن ، وشبث بن
ربعي ، وعمرو بن الحجاج الزبيدي ، وعمرو بن حريث ، فأسرع
الأشعث في قطع الكلام ، فقال : يا بن أبي طالب ، أفهمني ما تقول
حتى أجيبك .
فقال : ويلك هو ما سمعت يا أشعث .
فقال : يا بن أبي طالب ما يساوي كلامك عندي تمرتين ، وولى وقام
الناس على أقدامهم ومدوا أعينهم إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ليأذن
هامش
( 1 ) في المصدر : مع ذلك .
( 2 ) في المصدر : الكوفة .