المؤمنين ] ( 1 ) حقا لاسواك ، فادع لي يا أمير المؤمنين بالثبات على ما
هداني الله إليك لا أسلبه [ مني ] ( 2 ) ولا افتتن فيه ولا أضل عنه ، فدعا لها
أمير المؤمنين - عليه السلام - بذلك وأصبحها خيرا .
قالت حبابة : فلما قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - بضربة عبد
الرحمان بن ملجم - لعنه الله - في مسجد الكوفة أتيت مولاي الحسن - عليه
السلام - ، فلما رآني قال لي : أهلا وسهلا يا حبابة ، هاتي الحصاة ، فمد يده
كما مد أمير المؤمنين - عليه السلام - يده ، وأخذ الحصاة وطبعها كما طبعها
أمير المؤمنين - عليه السلام - ، وأخرج الخاتم بعينه .
فلما مضى الحسن - عليه السلام - بالسم ، أتيت الحسين - عليه السلام - ، فلما
رآني قال : مرحبا يا حبابة ، هاتي الحصاة ، فأخذها وختمها بذلك
الخاتم .
فلما استشهد - عليه السلام - صرت إلى علي بن الحسين - عليهما السلام - وقد
شك الناس فيه ، ومالت شيعة الحجاز إلى محمد بن الحنفية ، وصار إلي
( من كبارهم ) ( 3 ) أجمع فقالوا : يا حبابة ، الله الله فينا اقصدي علي بن
الحسين - عليهما السلام - بالحصاة حتى يبين الحق .
فصرت إليه فلما رآني رحب وقرب ومد يده وقال : هاتي الحصاة ،
فأخذها وطبعها بذلك الخاتم ، ثم صرت بتلك الحصاة إلى محمد بن
علي ، وإلى جعفر بن محمد ، وإلى موسى بن جعفر ، وإلى علي بن
موسى - عليهم السلام - ، فكل يفعل كفعل أمير المؤمنين - عليه السلام - والحسن
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) ليس في المصدر .