ووقف أمير المؤمنين - عليه السلام - بجانب البقيع ) ( 1 ) حتى بزغت
الشمس فهمهم بذلك الدعاء همهمة لم يعرفونها ، وقالوا : هذه الهمهمة
ما علمه محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - من سحره .
وقال للشمس : السلام عليك يا خلق الله الجديد ، فأنطقها الله عز
وجل بلسان عربي مبين ، فقالت : السلام عليك يا أخا رسول الله ووصيه ،
أشهد أنك الأول والاخر ، والظاهر والباطن ، وأنك عبد الله ، وأخو
رسوله حقا ، فارتعد ( 2 ) القوم ، واختلطت عقولهم ، وانكفوا إلى رسول الله
- صلى الله عليه وآله - مسودة وجوههم ، تغيظ أنفسهم غيظا ، فقالوا : يا رسول
الله ، ما هذا العجب ( العجيب ) ( 3 ) الذي لم يسمع به من النبيين ولا من
المرسلين ولا في الأمم الغابرة ؟ كنت تقول لنا إن عليا ليس ببشر وهو
ربكم فاعبدوه .
فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وآله - بمحضر من الناس في مسجده :
تقولون بما قالت الشمس ( 4 ) ، وتشهدون بما سمعتم ؟ فقالوا : يحضر علي
فيقول ونسمع ونشهد بما قال للشمس ، وما قالت له [ الشمس ] ( 5 ) .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ( لا ) ( 6 ) بل تقولون ، فقالوا قال علي
للشمس : السلام عليك يا خلق الله الجديد بعد أن همهم همهمة تزلزل
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في المصدر والبحار ونسخة " خ " .
( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فأرعد .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ما قالت للشمس .
( 5 ) من المصدر والبحار .
( 6 ) ليس في المصدر .