فيقول [ له ] ( 1 ) رسول الله - صلى الله عليه وآله - : انظر إلى العلو ( فينظر إلى
العلو ) ( 2 ) وينظر إلى ما لا تحيط به الألباب ، ولا يأتي عليه العدد
والحساب ، فيقول ملك الموت : كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه ، وهذا
محمد وعترته زواره ؟ يا رسول الله ، لولا أن الله تعالى جعل الموت
عقبة لا يصل إلى تلك الجنان إلا من قطعها لما تناولت روحه ، ولكن
لخادمك ومحبك هذا أسوة بك وبسائر أنبياء الله ورسله وأوليائه الذين
أذيقوا الموت بحكم الله تعالى .
ثم يقول محمد - صلى الله عليه وآله - : يا ملك الموت ، هاك أخانا قد
سلمناه إليك فاستوص به خيرا ، ثم يرتفع هو ومن معه إلى رياض ( 3 )
الجنان ، وقد كشف عن الغطاء والحجاب لعين ذلك المؤمن العليل ،
فيراهم المؤمن [ هناك ] ( 4 ) بعدما كانوا حول فراشه ، فيقول ، يا ملك
[ الموت ] ( 5 ) الوحا الوحا ( 6 ) تناول روحي ولا تلبثني هاهنا ، فلا صبر لي
عن محمد وعترته - عليهم السلام - وألحقني بهم ، فعند ذلك يتناول ملك
الموت روحه فيسلها كما يسل الشعر من الدقيق ، وإن كنتم ترون أنه في
شدة فليس في شدة بل هو في رخاء ولذة .
فإذا ادخل قبره وجد جماعتنا هناك ، وإذا جاء منكر ونكير قال
أحدهما للاخر : هذا محمد و [ هذا ] ( 7 ) علي والحسن والحسين وخيار
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) في المصدر : ربض ، الربض - بالضم - : وسط الشئ . وبالتحريك : نواحيه .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) الوحا - بالمد والقصر - : السرعة .
( 7 ) من المصدر .